العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

ثم اجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك ، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله فاعمل بما فيها إنشاء الله تعالى ( 1 ) بيان : هذا عمل معتبر وسنده لا يقصر عن العمل المشهور في الرقاع ، فان ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم ، ويمكن تأييده بأخبار القرعة ، فإنه ورد أنها لكل أمر مشكل ، ورد أنه ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج لهم الحق ، لا سيما إذا اختلفت الآراء في الامر الذي يقرعون فيه . 8 - الفتح : قال وجدت رواية عن عمرو بن أبي المقدام عن أحدهما عليه السلام في المساهمة تكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسئلك بحق محمد وآل محمد أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تخرج لي خيرة في ديني ودنياي وعاقبة أمري وآجله إنك على كل شئ قدير ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله صلى الله على محمد وآله " ثم تكتب ما تريد في رقعتين ويكون الثالث غفلا ثم تجيل السهام فأيهما خرج عملت عليه ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع له ، وإن خرج الغفل رميت به . بيان : قال في القاموس الغفل بالضم من لا يرجى خيره ولا يخشى شره ، وما لا علامة فيه من القداح والطرق وغيرهما ، وما لا سمة عليه من الدواب ومن لا نصيب له ولا عزم عليه من القداح انتهى " لم يصنع له " أي لم يقدر له ما هو خير له . ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الامر مرددا بين شقين أو بين الفعل والترك ، وإذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة ، ومع خروج غفل يرميها ويخرج أخرى .

--> ( 1 ) الفتح مخطوط وتراه في أمان الاخطار ص 85 أيضا .